الشيخ علي الكوراني العاملي

424

الجديد في الحسين (ع)

وهذا الحسن ، والله المحسن وهذا الحسين . ثم خلق منا ومن نور الحسين ، تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوه ، قبل أن يخلق سماء مبنية ، وأرضاً مدحية ، ولا ملكاً ولا بشراً . وكنا نوراً نسبح الله ، ونسمع له ونطيع . قال سلمان : فقلت يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي فما لمن عرف هؤلاء ؟ فقال : يا سلمان ، من عرفهم حق معرفتهم ، واقتدى بهم ، ووالى وليهم ، وتبرأ من عدوهم ، فهو والله منا ، يرد حيث نرد ، ويسكن حيث نسكن . فقلت : يا رسول الله ، وهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم وأنسابهم ؟ فقال : لا يا سلمان . فقلت : يا رسول الله ، فأنى لي بهم وقد عرفت إلى الحسين ؟ قال : ثم سيد العابدين علي بن الحسين ، ثم ابنه محمد بن علي باقر علم الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين ، ثم ابنه جعفر بن محمد لسان الله الصادق ، ثم ابنه موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبراً في الله عز وجل ، ثم ابنه علي بن موسى الرضي لأمر الله ، ثم ابنه محمد بن علي المختار من خلق الله ، ثم ابنه علي محمد الهادي إلى الله ، ثم ابنه الحسن بن علي الصامت الأمين لسر الله ، ثم ابنه محمد بن الحسن الهادي المهدي الناطق القائم بحق الله . ثم قال : يا سلمان ، إنك مدركه ومن كان مثلك ، ومن تولاه بحقيقة المعرفة . قال سلمان : فشكرت الله كثيراً ثم قلت : يا رسول الله وإني مؤجل إلى عهده ؟ قال : يا سلمان إقرأ : وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا . فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولاً . ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا . قال سلمان : فاشتد بكائي وشوقي ، ثم قلت : يا رسول الله ، أبعهد منك ؟ فقال : إي والله الذي أرسل محمداً بالحق ، مني ومن علي وفاطمة والحسن والحسين